الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
383
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
( و ) انما جمع العقاص ، دون الأخيرين : للإشارة إلى أن ( الأول ) اي : العقاص مع كثرتها : ( يغيب في ) كل واحد من ( الأخيرين ) اي : المثنى وحده ، ( و ) المرسل وحده . وذلك : لان ( الغرض بيان كثرة شعره ) . فإذا كان كل واحد من الأخيرين ، بحيث : يغيب فيه العفاص مع كثرتها ، دل ذلك على الغرض ، اعني : كثرة الشعر ، دلالة بينة واضحة . ولهذه القصيدة : حكاية لطيفة ، مذكورة في الشواهد ، فراجع حتى تعرفها . واعلم : ان المحكم في التنافر ، هو : الذوق ليس الا ، لكن لا يدرى : ان منشأه ما ذا ؟ فكل ما يعده الذوق ثقيلا على اللسان ، عسيرا في النطق ، كان متنافرا ، والا فلا ، والذوق قد تقدم معناه في بحث رفع التناقض المتوهم : بين كلامي - المصنف - و - المفتاح - . ( و ) اعلم : انه ( زعم بعضهم ) ، انه يمكن ان يعرف المنشأ ويدرى ، ويتوقف معرفة مقالتهم المزعومة : على معرفة مخارج الحروف ومعرفة مالها من الاقسام ، من حيث الهمس والجهر ، ونحوهما . ونحن قد بيناها في « الجزء الرابع » من تعليقتنا على « البهجة المرضية » في - باب الإمالة - بيانا مستوفى ، فمن أراد الاطلاع : فعليه بمراجعتها ، ونذكر هاهنا : شطرا منها ، بمقدار يتضح به المقالة المزعومة . فاعلم : ان الحروف باعتبار أوصافها ، تنقسم إلى تقاسيم : منها : تقسيهما ، اي : جميع الحروف ، إلى « المهموسة » و « المجهورة » . فالمجهورة : تسعة عشر حرفا ، وهي : « ظل قوربض إذ غزاجند مطيع » وانما سميت هذه الحروف مجهورة : لأنه لا بد في بيانها واخراجها